محمد المختار ولد أباه
529
تاريخ النحو العربي في المشرق والمغرب
فائقة ألفية ابن معط لأنه لم يأخذها من أرجوزة ابن معطي ، على عكس ما وقع للسيوطي « 1 » . غير أن إشادته بابن مالك لم تحل دون إبداء بعض الملاحظات على أقواله ، وتصويب بعضها . من ذلك ما نبه عليه في شأن الدعاء ، وفضل تعميمه ، فصوب قول ابن مالك : واللّه يقضي بهبات وافره * لي وله في الدرجات الآخرة بقوله : واللّه يقضي بهبات جمه * لي وله ولجميع الأمة وهو قريب من قول الأشموني : واللّه يقضي بالرضى والرحمة * لي وله ولجميع الأمة « 2 » كما اقترح تصويبا لقول ابن مالك : والرفع في غير الذي مر رجح * فما أبيح افعل ودع ما لم يبح بقوله : والرفع في غير الذي من رجح * وليعط مرفوعا كما قد اتضح « 3 » ومن ملاحظاته على ابن مالك تعليقه على قوله : واسم وفعل ثم حرف الكلم فقال : إن هذا التقسيم مردود لأنه ليس من تقسيم الكلي إلى جزئياته ولا من تقسيم الكل إلى أجزائه . فالأول يصح الإخبار عنه بالمقسم . وهنا لا يمكن أن تقول « الاسم كلم » لأن الاسم نوع منه ، والثاني شرطه أن لا يسمى كلا حتى
--> ( 1 ) نظم مغني اللبيب ، طبعة فاس 1330 ه ، صفحة العنوان . ( 2 ) مغني اللبيب ، ص 1 . ( 3 ) القول المختار المقدمة .